مسجد السيد إسماعيل
الموقع والأهمية:
يقع مسجد السيد إسماعيل في جنوب قرية كرانة على الشارع الرئيسي. يُعتبر هذا المسجد من أبرز مساجد كرانة التي أقيم فيها العديد من الفعاليات الدينية.
البناء القديم:
تقول أم إبراهيم السيدة عن البناء القديم: “كان المسجد مبنياً بعمارة قديمة، وبه خمسة أبواب خشب، وسقفه مبني أيضاً من الجندل، والخصوص (السميم) كان مفتوحاً من أمامه. كان المسجد كما يُسمى سابقاً دوراً واحداً”.
إعادة البناء عام 1983:
في سنة 1983، أعيد بناء مسجد سيد إسماعيل. وقد نشط وعمل فيه عدد كبير من الأهالي، حيث كانت تلك الفترة الاعتماد الرئيسي على أبناء البلدة في البناء. كان الشيخ عبد الحسين مبارك بناءً وأيضاً نجاراً متمرساً في هذه المهنة، وكذلك الحاج عبد الرسول مبارك. كانوا يجمعون الأموال لبناء المسجد، وتطوع الكثير من أبناء القرية منهم: حسن مكي أمان، وعلي خليل، وحسن عبد الله عليان، والسيد حسين السيد سعيد، وعقيل بن علي محمد، وعبد الجبار مبارك، وعبد الله عيسى أبو حسن، وآخرين كُثر.
دعم سخي:
يخبرنا أبو فرقد: “أثناء العمل، جاء المرحوم الحاج عبد الله عليان وقد سلمه (الأمير الرحال) الشيخ عيسى بن سلمان مبلغاً قدره عشرة آلاف دينار، مما سهل عملية البناء”. وتم تشييد المسجد على ما هو عليه منذ ذلك الحين، حيث بُني طابقين، وله دورة مياه مستقلة عن المسجد.
صلاة الجماعة وأئمتها:
يُعد مسجد السيد إسماعيل منذ القدم مركزاً رئيسياً لإقامة صلاة الجماعة. وقد تعاقب عليه عدة مشايخ كأئمة راتبين (أي لهم يوم ووقت محدد يقيمون فيه الصلاة). يذكر الحاج عبد الرسول مبارك منهم: المرحوم الشيخ ميرزا حسين الأسود، الشيخ عبد الأمير الجمري، آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم، السيد مكي الوداعي، الشيخ عبد الحسين مبارك، السيد علي علوي الخباز، الفاضل السيد عدنان الكراني، السيد حسين الكراني، الشيخ إبراهيم الحمران، الشيخ محمد الشيخ، الشيخ محمد حسن صالح، الشيخ فؤاد مبارك، الشيخ أحمد العصفور، السيد مجيد المشعل، السيد حاتم العلوي الديري، الشيخ علي ميلاد، السيد عباس القدمي، الشيخ عبد الله الأسود، السيد مجيد العلوي، الشيخ حسين ملا الله، الشيخ عبد الأمير الحوري، الشيخ غازي السماك، الشيخ كاظم النخلي، الشيخ عماد الشعلة، وآخرين.
إحياء ذكرى أهل البيت (ع):
على ما يتحدث كبار السن، كان إحياء عاشوراء سابقاً في منزل المرحوم الحاج علي مرهون (البصري)، أي ما نعرفه اليوم ببيت المرحوم الحاج حسن مرهون (البصري) أبو حميد. ثم انتقلت العوائل بعد ذلك إلى مسجد سيد إسماعيل. فكانت تقام فيه القراءة الحسينية ويخرج منه موكب العزاء، حيث أن منطقة حلة العين (الفريق الجنوبي) بجميع عوائلها كانت تحيي المحرم ومناسبات أهل البيت في هذا المسجد، وذلك قبل تأسيس مآتم: الكندي، والوسطي، والجنوبي.
خطباء المسجد:
يذكر لنا الحاج عبد الرسول مبارك بعض الخطباء الذين ارتقوا منبر المسجد، منهم: ملا علي لمسحت، ملا أحمد زين، الشيخ حسن زين، ملا جواد حميدان، ملا علي بن رضي، الشيخ منصور الستري، الشيخ أحمد بن خلف العصفور، الشيخ حسن الكرزكاني، السيد شرف الخابوري وابن أخته الشيخ علي، ملا يوسف ملا عطية الجمري، ملا خليل الديهي، الشيخ عباس الديهي، ملا سلمان بن داود الدرازي، السرحاني، ملا علي الكرزكاني، ملا حسن سهوان، ملا صنقور ولد شيخ محمد صنقور، وغيرهم ممن لا تسعهم الذاكرة.
استضافة مؤقتة:
وفي سنة 2005، وبعد هدم مأتم كرانة الكندي، أقيمت في مسجد السيد إسماعيل مؤقتاً خطابة العزاء لمنتسبي المأتم، وكان الخطباء: ملا محمد المخلوق، والشيخ محمد الماضي، وآخرين.
وصف المجلس الحسيني:
يقول السيد جواد: “بعد صلاة الظهرين مباشرة، يقرأ الخطيب المجلس الحسيني. وبعد الانتهاء، تُوضَع سفرة من الخصوص، وتُجلَب صوانٍ معدنية كبيرة فيها الرز مع لحم أو سمك. ولا تزال هذه العادة مستمرة إلى اليوم، وإن تغيرت بشكل بسيط بين توزيع الوجبة أو الأكل داخل المأتم”.
موكب العزاء:
يخرج موكب العزاء أيضاً من المسجد. يصف المسار: “يذهب الموكب أولاً إلى منزل المرحوم الحاج علي النوح (أبو حسن)، ثم يتجه يساراً إلى منزل المرحوم السيد ماجد الوداعي، ثم يصل إلى مسجد سيد فضل، ثم يعود من نفس الطريق، إذ لا يوجد طريق نافذ، بل يسير فقط حول مزرعة اللوزة (حالياً فريق اللوزة)”. ويضيف: “كان العزاء مقتصراً على التهويزة (التحليق)، حيث يمشون وهم يرددون فقط، ثم يتوقفون ويقومون بعمل تحليقة، وهكذا حتى نهاية الموكب”.
الرواديد:
من الرواديد الذين يذكرهم الحاج عبد الرسول: المرحوم الحاج رضي العجيمي (أبو فيصل)، والمرحوم الحاج جمعة بن صالح سبت، والسيد عيسى السادة (أبو المرحوم السيد إبراهيم السادة). ويقول سماحة الوالد السيد مكي الوداعي: “في فترته، خرج موكب لطم، وكانوا يأتون بقصائد من العراق لحمز صغير وغيره”.
أنشطة أخرى:
أقيمت في المسجد ندوات واحتفالات بمناسبة ذكرى ولادات الأئمة (ع). ولا تزال تقام فيه صلاة ليلة القدر بأعمالها منذ سنين طويلة، وكان السيد مكي الوداعي يقيمها فيه. كما نُظِّم في المسجد تعليم ديني شمل الصلاة، والأحكام الفقهية، والعقائد، والأخلاق. وقد أدار هذا التعليم المرحوم الحاج شاكر علي جاسم البصري ومجموعة من شباب القرية.
القيمون والمؤذنون:
يذكر الحاج عبد الرسول من أذن في المسجد: المرحوم الحاج سلمان بن يوسف (جد الحاج حبيب)، والمرحوم علي بن إبراهيم (البهلوان) الحلي، والمرحوم الحاج عبد الله عليان، والمرحوم الحاج عبد النبي فضل (القيم) الذي كان صوته يُسمع في صغرهم. كذلك، كان يؤذن فيه أحياناً ابن المرحوم إبراهيم وأحفاده، والشيخ ملا أحمد النوح، والمرحوم الحاج جعفر خضير، وحسن سلمان عمار. وأخيراً، مهدي جعفر خضير وهو يؤذن فيه حالياً.
اعادة تاهيل المسجد
تم اعادة تاهيل المسجد من قبل احد المؤمنين الخيرين سنة 2025 وتم اكساء المسجد بالحجر من الخارج والكاشي من الداخل واضافة مصعد كهرائي لطوابق المسجد اصبح الان بحله بهية جميلة .
كم تمت اعادة بناء دوراة حمام من عطاء الخيرين
تم الافتتاح في شهررمضان لسنة 2026 ميلادي بعد اجراء كافة اعمال التاهيل .






