نظريات حول اسم كرانةنشر على موقع قرية كرانة عدد من النظريات حول اصل اسم كرانة من ذلك نظريات حول اشتقاق الاسم من عدة كلمات مرتبطة بالبحر من مثل الكراني وهو الكاتب الذي يذهب مع الغواصين. وكرانه هي ساحل (شاطئ). وكرانة وهي تعني القرية التي تقع على ساحل البحر.
ويتردد عند الكثيرين أن سبب تسمية كرانة بهذا الاسم (كرّ) و (آنة) أن أهالي كرانة المزارعين كانوا يصنعون الكر بمهارة فائقة و لا زالوا و هو أداة يستخدمها المزارعون لصعود أشجار النخيل، ويبيعونه بأربع بيزات ( أي آنة واحدة) و هي عملة البحرين في الماضي خلال الأربعينات و ما قبلها، و لذلك سميت بهذا الاسم.
وأما أحد المعمرين بالقرية فيقول أن سبب التسمية هو أن أحد مزارعي القرية استخدم إيرانيًا لمساعدته في أعمال الزراعة ، و عندما طلب المزارع من الإيراني ركوب النخلة تردد الإيراني و طلب كرّا لذلك ، فأعطاه المزارع كرّا ، وعند ذلك قال الإيراني كرّآنة.
لمحة تاريخية عن كرانة
قبل أكثر من 4000 سنة من الآن كانت منطقة كرانة وما حولها تقبع تحت مياه البحر التي بدأت بالانحسار شيئا فشيئا حتى ظهرت أرض كرانة وما حولها وبدأ تكوين سواحلها وتربتها التي غدت من أخصب الترب. فبدأت المياه العذبة تتدفق فيها وتكونت العيون الطبيعية ونمت الأشجار المختلفة.
و في أوج قوة حضارة دلمون التي قامت على أرض البحرين بنيت مدينة دلمونية في موقع قلعة البحرين. ضمت تلك المدينة قصر الملك الدلموني والمكاتب الإدارية. أما المناطق المحيطة بالمدينة والمتكونة من منطقة كرانة والمقشع وغيرها من المناطق المحيطة بالمدينة فقد كونت قوس يحيط بهذه المدينة المطلة على البحر, وقد عرفت هذه القرى بالمنطقة المنتجة أوالقوس المنتج أي الذي ينتج المحاصيل الزراعية, فقد شكلت تلك المناطق قوسا يحيط بالمدينة تنتشر فيه جماعات من الشعب الدلموني الذين كانوا يبنون بيوتهم من سعف النخيل ويتعيشون بشكل أساسي من الزراعة. وقد كانت الحدائق في تلك المنطقة مليئة بشتى أنواع الثمار. وقد أصبح التمر في تلك الفترة من السلع المهمة والتي كانت تنتج بغزارة في منطقة القوس المنتج. وحتى بعد أن ضعفت حضارة دلمون وهجرها العديد من شعبها وهجرت مناطق كانت معمورة, بقيت منطقة كرانة معمورة بالسكان وعاش أهلها بصورة مستمرة جيل بعد جيل. هذا ما تثبته القبور التاريخية التي اكتشفت في كرانة والتي تعود لفترات تاريخية مختلفة يعود أقدمها للعهد الدلموني, وهذا يدل على وجود سلسلة غير منقطعة من الاستيطان في هذه المنطقة. فهناك ما يعود للعهد الدلموني المتقدم وغيرها للعهد الدلموني المتأخر وأخرى تعود للحقبة الهلنستية التي سبقت الإسلام.
وبدخول الإسلام وتوافد عدد أكبر من السكان. استعادت البحرين بعض من شهرتها التي فقدتها في حقب سابقة وبدأت تدريجياً في استعادة الاقتصاد الزراعي, وفي القرون الإسلامية الوسطى استعادت منطقة القوس المنتج نشاطها الزراعي والتجاري.
أقسام كرانة
في الوقت الراهن يوجد في قرية كرانة الأحياء التالية: الجنوب، الشمال، اللوزة، العسوج، المناعي، المحموديات، الاسكان, أما في السابق فقد كانت القرية قديماً مقسمة إلى قرى صغيرة متفرقة بين بساتين النخيل ولم يكن اسم “كرانة” شامل لكل تلك القرى بل كان في السابق يطلق على منطقة صغيرة ضمن قرية كرانة الحالية. فقد كانت هذه المنطقة قديما تضم قرى صغيرة وهي الرقعة، والهربدية، وروزكان، والجبيلات (وهناك منطقة أخرى في البحرين تعرف بهذا الاسم)، ونورجرفت، وكرانة، وحلة أو (كحلة) العين.
و قد أستمر أهل كرانة مئات السنين يعيشون بين العيون والنخيل. وقد وصلتنا إحصائيات ووصف في نهاية القرن التاسع عشر للقرى المتفرقة التي تضمها كرانة ضمن كتاب دليل الخليج للوريمر وقد جاء فيه ذكر جميع المناطق التي ذكرت سابقا باستثناء كحلة العين أو حلة العين التي لم يرد لها ذكر.
ومن الوصف العام لتلك المناطق والذي سنفصله لاحقا يلاحظ أن كرانة بها آلاف النخيل بالإضافة لأشجار الفواكه المختلفة. و قد عمل أهل تلك المنطقة في ثلاثة مجالات هي:
1 – الزراعة, وهي السائدة بصورة عامة على جميع المناطق
2 – صيد الأسماك, وقد أقتصر على أهالي روزكان.
3 – الغوص للؤلؤ, وهو مقتصر على أهالي الجبيلات والرقعة.
و يلاحظ أنه باستثناء الجبيلات والرقعة لم يأتي في وصف أي من المناطق الأخرى أن أهلها يمتلكون قوارب, وهذا لا يعني أنهم لا يعملون في صيد البحر فغالبية أهل البحرين يصطادون السمك إلا أن الزراعة تطغي بصورة عامة. هذا ما كشفته العديد من الدراسات والتي توصف أهل البحرين بالمزارعين على وجه العموم.
وصف لأقسام كرانة قديماً
الوصف هنا بحسب ما جاء في دليل الخليج النسخة الإنجليزية المطبوعة عام 1908م.
1- روزكان:
وكانت تقع على مسافة ربع ميل غرب قلعة البحرين. و كانت تتكون من 20 عريشاً يمتلكها بحارنة يعملون في الزراعة و صيد الأسماك. و كان بها 5000 (خمسة آلاف) نخلة إلى جانب أشجار الليمون و غيرها من أشجار الفواكه المختلفة كالرمان و البرتقال و الموز والصبار الهندي و غيرها.
2- الجبيلات:
وتقع شرق روزكان ومتصلة بها أي أنها بين روزكان وقلعة البحرين. وكان بها 10 أعراش (جمع عريش) يمتلكها بحارنة يعملون في الزراعة والغوص (للؤلؤ). و تمتلك عدداً من القوارب وقواربها مشتركة مع قرية الرقعة.
3 – الرقعة:
و تقع على بعد ثلاثة أرباع الميل غرب قلعة البحرين. و كان بها 10 أعراش يمتلكها بحارنة يعملون في الزراعة و الغوص (للؤلؤ). و هي محاطة بآجام النخيل الكثيفة و التي يبلغ عددها قرابة 8000 (ثمانية آلاف) نخلة. و يمتلك أهالي هذه القرية مع أهالي قرية الجبيلات 23 قاربا من نوع الشوعي والسنبوك تستخدم في رحلات الغوص للؤلؤ.
4- الهربدية:
وتقع غرب روزكان على بعد نصف ميل غرب قلعة البحرين. وتضم 20 عريشاً يمتلكها بحارنة يعملون في الزراعة وصيد الأسماك.
5 – كرانة:
كانت تتكون من 60 عريشاً وتقع غرب جنوب غربي قلعة البحرين و تبعد عنها بمسافة ثلاثة أرباع الميل أي أنها تقع جنوب قرية الجبيلات وأهلها من البحارنة ويعملون في الزراعة.
6 – نور جرفت
تقع على مسافة ميل واحد غرب قلعة البحرين و بها 20 عريشاً يمتلكها بحارنة يعملون في الزراعة. و بها قرابة 2500 نخلة بالإضافة لأشجار الفواكه المختلفة.
7 – حلة العين
ذكر حلة العين محمد علي التاجر في كتابه حيث قال:
“وهي قرية تقع جنوب غرب كرانة، وهي ذات نخيل باسقة ومياه دافقة وأهلها فلاحون.
البحث حسين محمد حسين الجمري
شبكة قرية كرانة موقع شبكة اخبار قرية كرانة
