الجلوة” البحرينية.. ليلة تُروى بالأهازيج وتُكلّل بالحرير الأخضر

في زمنٍ تتسارع فيه الأفراح وتتشابه صالاتها، تظل “الجلوة” البحرينية محتفظة ببريقها الخاص، كواحدة من أجمل الطقوس التراثية التي تسبق ليلة الزفاف. إنها ليست مجرد حفل نسائي، بل ليلة كاملة من الأهازيج والألوان والبخور، تتناقلها النساء جيلاً بعد جيل، وكأنهن يحفظنها عن ظهر قلب.جلوة عرس قديما

سبع مشامر.. سبعة ألوان من الفرح

في “حوش” البيت العربي، وسط روائح البخور وماء الورد، تجلس العروس على كرسيها في منتصف المكان. ترتدي “إرده أبوصيبع”، عباءة الرأس الملونة بمربعاتها الحمراء والسوداء، ويغطي وجهها “الغشوة” المطرزة بخيوط مذهب.

ثم يبدأ السحر. تُوضع سبع قطع قماش ملونة فوق رأسها، واحدة تلو الأخرى، ومع كل “مشمر” يُرفع، تُغنى أغنية شعبية، حتى تكتمل سبعة ألوان زاهية تتويجاً لسبع ليالٍ من الفرح. وعندما تُرفع “الغشوة” أخيراً، تتهافت الحاضرات للسلام على العروس وتهنئتها.

الملاءة الخضراء.. طقس التبرك والنماء

لا تكتمل الجلوة دون مشهد الملاءة الحريرية الخضراء. أربع نسوة يمسكن أطرافها، يرفعنها ويخفضنها بإيقاع متموج فوق رأس العروس، تبركاً ونماءً. وفي الأثناء، تردد الحاضرات خلف “الملاية” الترويدة الشهيرة:

“بان الصبح بان وبان.. وحبيبي ما بان”

صوت يعلو ويهبط، وأكف تصفق، وقلوب تدعو للعروس بالتوفيق، في مشهد يختصر معنى الفرح الجماعي.

شربت وخنفروش وحلوى .. وكرم بحريني أصيل

لا يغيب الكرم عن الجلوة. “الشربت” البارد المزعفر يتدفق في الأكواب، والحلويات البحرينية كالخنفروش والحلوى تملأ الصواني، والفول السوداني والمكسرات توزع على الحاضرات. وفي ختام الليلة، تُوزع النقود والحلويات على الأطفال، ويُمسح وجه العروس بماء الورد والزعفران، ويُوزع الباقي على الفتيات العازبات تبركاً.

خاتمة

تبقى “الجلوة” أكثر من مجرد حفل زفاف. إنها ذاكرة جماعية تُروى بالأهازيج والألوان، وجسر يربط الأجيال بتراثها. وحين ترتفع الملاءة الخضراء فوق رأس العروس، وتردد الحاضرات الترويدات القديمة، تتجدد قيم الترابط والكرم والفرح الأصيل، لتظل الجلوة “أحلى ليالي العمر” كما وصفها أهل البحرين.

بان الصبح بانيه
بان الصبح بان وبان وحبيبي ما بان وايه

يا حبيبي كلما حبيت مليتون اوكلما طالت العشرة تغاليتون

يا حبيبي دود البطيخ من لبه وضعيف البخت يبغضني وانا احبه

يا اسمر اللون من قلك تجي حافي والحضن والبوس يبغي واحد شافي

يا اسمر اللون من قلك تجي زعلان لي تعبت النوق زميتك على الذرعان

يا اسمر اللون صايبني عليك جنون والعشق يبغي لطافه ما يريد جنون

العشق لو تبتلي به ناقتي حنت ولو تبتلي به عجوز في القبر ونت

ولو يبتلي به صبي خاتم القرآن همل كتابه او راح يتصوخ النسوان

مرت علينا من الدولاب جنايه تسقي الحياوين واتجلب كل غنايه

مرت عليتا و احنا في الحوي ننطر اوجيبها امن العنبري و الورد يقطر

يم لعران الذهب يم غمسة الحنة ذبي اعرانش قتلتي اربعة منا

مريت بخحويشكم وادويجكم ماصاح وابيوتكم عاليه وامسقفه بالواح

لاحط جفي قفل واخنيصري مفتاح وافتح الباب الهوى او لو حتى راسي طاح

والبارحة يعلم الله في الحلم جاني اخذته وبسته وضميته ابذرعاني

والبارحة يعلم الله بات عندي ضيف مثل القمر لو تعلى في ليالي الصيف

والبارحة بيتوني تحت سرج الخيل او ريحته يا عرب كله زباد وهيل

مريت بجويريه تغسل شربيها اوديرم الحار صابغ قي اشافيها

مديت ايدي الى المخبا ابعطيها قالت افلوس العشق مالي غرض فيها

كمتى يغيب القمر واصعد لحبي فوق ويطيب ذاك الهوى ويطيب ذاك الشوق

يمتى يغيب القمر وابنام دايتها واقبلك يا حنج واحب وجنتها

واقف على السيف او يلقحني هوا الدوبي غرقان في بحركم بالبيض سبحوبي

واقف على الباب وقالت زعن بابي خوفه يروعك بياض الساق وتبلابي

لو كان ساقش ذهب المالجلابش ولابد ما يلتقي ساقي على ساقش

والله لاحركم واخذ رجل فطوم واقعد على ركبته وافتت المشموم

والله لاحركم واخذ رجل باشا واقعد على ركبته وانثر قماشه

كلنا انحب الهوى وانخوض بدروبه واللي تعدى وظلم بيحصل الحوبة

مقطع لقاء في تلفزيون البحرين وفيه سيدة ملاية تلبس البوشية وتقراء الجلوة بان صبح بانيه 

 

 

اترك رد